عماد الدين الكاتب الأصبهاني
405
خريدة القصر وجريدة العصر
نصيبين « 1 » المهذب ابن « 2 » المقدسي رأيته في سنة أربع وستين وخمسمائة « 3 » بدمشق وهو كهل ، وله شعر حسن وطبع رائق ، وعاد بعد ذلك إلى نصيبين ، وسمعت أنه توفّي ، ومن شعره من « 4 » قصيدة في مدح بعض القضاة الشهرزورييّن « 5 » : هناك تلاف المعنّى هناك * ويهنيه أن كان ذا من رضاك فحسبي رضاك ومن لي به * ولو كان في صفحتيه هلاكي مويلكة القلب من ذا الذي * إلى قتل مثلي ظلما دعاك وعن صدّ صدّي من قد نهاك * وفي وصل وصلي من قد لحاك وإنّي لأهوى هوى النفس فيك * وأشتاق شوقي إلى أن أراك ومن أجل قدّك أهوى الغصون * وأصبو إلى نبعات الأراك وتحسد عيني على القرب من * ك سمط اللّآلي وعود السّواك فهذا يصافح منك الوريد * وهذا يقبّل بالأمن فاك
--> ( 1 ) من بلاد الجزيرة على جادة القوامل من الموصل إلى الشام وفيها وفي قراها على ما يذكر أهلها أربعون الف بستان بينها وبين سنجار تسعة فراسخ وبينها وبين الموصل ستة أيام « ياقوت » . ( 2 ) في « ب » : بن . ( 3 ) في هامش « ب » : في نسخة أربع وخمسمائة . ( 4 ) لم ترد « من » في « ب » . ( 5 ) انظر البيت الأخير من هذه القصيدة .